drhome1

مسافر في دروب مدرسة الحياة… رحالة في عوالم العلم، أعشق المعرفة وأسعى إليها، وأنحني احتراماً لكل صاحب رسالة تنوير وعقل مستنير وعلم غزير… أؤمن أن حياة الإنسان رسالة سامية طالت الرحلة أم قصرت…

 

الكتابة هي صمتي الداخلي، والذي جعلني ناسكاً في محراب الكلمة… كتاباتي تكشف تمردي رغم هدوئي، وتدوِّي صراخاً رغم صمتي، لكنها دوماً تفيض أملاً وتفاؤلاً بأن غيث السماء قادم لا محالة، وأن أجمل ما في يومك أنه يومك… صحبة المعادن النقية الوفية والعقول النيّرة تمنحني ثقة واطمئناناً وحنيناً إلى الزمن الجميل… أجد في مجالستهم المؤانسة والإمتاع، مشورتهم هي عين الهداية ودليل الوصول.

 

اسمي هو هويتي ورسالتي وبوصلتي، فحروفه الأربعة (عماد) تجعلني دوماً على (عهد) لأساهم في بناء مجتمعي وأمتي، و (متواصلاً) مع رفقاء الحياة، و (أعرف) ذاتي وأطوّر قدراتي، وأخيراً (دؤوب) في عملي ودقيق في تحقيق أهدافي، أستثمر في الخير ما وسعني الجهد لأنه خير استثمار للدارين.

 

بدأت رحلة حياتي في بساتين البراءة، ثم توالت أسفاري بين قطوف التجربة، فتعلمت من البراءة النقاء، وألهمتني التجارب بأفراحها وأتراحها النجاح، وأدركت أن التميّز قد يُولد من رحم المعاناة ودروس الحياة، ووجدت في كل محنة منحة من السماء؛ لهذا فأنا شاكر لله كل ما تعلمته في مسارات البراءة ومدارات التجربة، أسأل الله أن يجعلني دوماً في دروب الخير والتمكين، وتحفيز رفقاء الحياة نحو التطوير وإعمار الأرض، فتلك رسالتنا التي استودعنا الله إياها.

 

ولدت في إفريقيا السمراء عام 1968 وعشت فيها سنوات النقاء، وتنقّلت بين ربوعٍ عديدةٍ أحصّل العلم وأمارس العمل فعشت أجواء أوروبا بشتائها القارس، وآسيا بصيفها القائظ وأمريكا ذات الأجواء الممتدة، وتعلمت من كل قارة أنفع ما فيها، فمنحتني (إفريقيا) العمل الدؤوب والتحمل والصبر مشمولاً بالتجمُّل، وصقلتني (أوروبا) بجذورها وتاريخها وتعدد أجناسها وتحدياتها، وأكسبتني الغربة فيها مقوماتٍ وممكناتٍ في ذاتي، وفيها تعلمت كم للغربة من عوائد وفوائد، وفي (آسيا) كان الموعد مع العمل بلا كلل والسعي الدائم لإدراك الذات وسط التحديات، وفي (أمريكا) أدركت أن الإنسان قارة وليس نقطة فحسب؛ لهذا أنا مدين للتجربة الإنسانية برمتها، فقد منحتني عطايا ومقومات نجاح لم أحلم بها يوماً.

 

في رحلة التميّز، وقعت في غرام أدبيات الريادة وعشقت أشعار تمكين المواهب وترانيم بناء وتطوير القدرات المؤسسية، وبفضل من الله وتوفيقه تدرَّب على يديَّ (9388) متدربٍ في الوطن العربي ممن يسعون نحو المعرفة وتطوير الذات في مختلف مجالات التميّز المؤسسي، كما وهبتني الحياة فرصة مميزة؛ حيث ارتبط اسمي بالتحفيز والتمكين والعمل التطوعي دعماً للآخرين في سعيهم نحو التميّز والريادة فساهمت في بناء القدرات في العديد من المؤسسات الحكومية العربية ووضعت مع الخبراء لِبناتٍ رائعة، أحسبها علامات فارقة في مسيرة تلك الجهات ولله الحمد.

 

ختاماً، كنت ومازلت وسأبقى إن شاء الله ساعياً دؤوباً لغرس بذور التميّز ونشر ثقافته بين عقول أمة قدوتها رسول كريم (صلّى الله عليه وسلّم) صنع المتميزين وتخرج على يديه قادة رسموا تاريخاً من الريادة، وأحرزوا بطولات في التميّز المستدام تمثّل منارات في صفحات التاريخ ونموذجاً رائعاً في قائمة البشرية.

 
 
 
 
TOP